ما أقساه من خيار

عبد القوي الأشول

خواتم الشهر الكريم التي يُفترض أن تبعث لدى المؤمن قدراً من الخشوع والرحمة والتضرع للخالق الكريم، أن نكون فيها على قدر من شفافية النفس والجنوح للرحمة حتى يرضى عنا الخالق، فما بالكم بحقن الدماء ومكانتها.

للأسف من ذهبوا لخيار المواجهات ضد الجنوبيين، لم يشعروا بقدر ما يعانون وما شكلت جائحة الأوبئة في مجتمعنا الفقير من مأساة وما لدينا من أرشيف فواجع الحروب التي مورست بحقنا على مدى عقود، للأسف بعض هؤلاء القيادات شيوخ طاعنون في السن أرادوا أن تختم حياتهم بالعار والفظاعة والظلم لا لشيء، ولكن لقناعات تلخصت لديهم هي في جوهرها لا تنصر مظلوماً ولا تصنع مجداً بأية حال من منظور غاياتها التي تؤبد القهر والظلم وتتجاوز حقوق شعبنا بكل فجاجة، ومع ذلك نسمع تصريحات بعضهم المستفزة للمشاعر المنافية للحق والماضية في متاهات خياراتها بكل فجاجة.

يصورون معركة أبطال المقاومة الجنوبية بالباطلة لأنها تنشد وطناً وتذود عن الأرض والعرض، معادلة لا يستقيم معها ما يشيرون إليه بأنهم جنوبيون غير مدركين أنهم يستخدمون رأس حربة لمواجهة أصحاب الحق وهنا يكمن الفرق بين نقاء جنوبيي النقيضان، لكن وفق معطيات التاريخ لا مجد لمن يقفون هكذا ضد خيارات شعوبهم فمن يتكشف غدرهم بحق الوطن لا مكان لهم في سجل أمجاد الشعوب، فهم ليسوا أكثر من أوراق تُستخدم ثم تنتهي أهميتا.

الجنوب في أصعب وأدق لحظاته التاريخية لا شك، وتكالب أيادي الظلم، واسع النطاق وربما غير مسبوق بهذا المستوى، فالهدف هو قهر إرادة شعبنا ولا شيء غير ذلك، وهنا تتكشف حقائق كل طرف بما لديه من موقف، ومن يظنون أن فتح أبواب التصريحات المؤاربة والمتخاذلة والمشككة يمكنهم من إقناع أحد فهم لا شك على خطأٍ تام.
من يتجاوزون تضحيات الجنوب بهذه السذاجة لا يحملون إلا مشاريع الحقد والخذلان التي يبدو أن تجاوزها من المستحيل عليهم.

في نهاية المسارات الصعبة تلوح أفق الجنوب بإرادة من يقدمون أرواحهم في سبيله.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى