هل يتجرؤون؟

هل يتجرأ كبار المناضلين الجنوبيين في الخارج على قول كلمة حق في هذه اللحظة الفاصلة؟
هل يتجرؤون على مغادرة مسك العصا من الوسط وتحديد موقف واضح وجريء وليغضب من يغضب؟ وفي الوقت لا ينتظرون المراوحة لا إلى هؤلاء ولا إلى أولئك.

إننا نتمنى منهم أن يراجعوا من يوجه البندقية والمدافع إلى زنجبار أو عدن ويرضى أن يكون غازياً مع ابن معيلي وأمثاله، فيما مكيراس والبيضاء أولى بتلك المعارك لتخليصها من براثن وأنياب الحوثيين.

هل لهم بيان جريء ويكونون على الأقل مثل قبائل مراد التي تبرأت مما يجري تجاه إعادة غزو الجنوب مجدداً؟
إن الذي يتحجج بالقول التالي: "إما أن نحكم الجنوب كشركاء جميعاً أو سنتقاتل تحت راية الجمهورية اليمنية"، هو قول عدمي ويفتقر إلى الحكمة، ناداكم الجنوب منذ 2006م عام تدشين التصالح والتسامح وتبرأتم ووقفتم ضده وضد من يخرج ليعبر عن التصالح والتسامح. انطلق الحراك السلمي منذ 2007م كثمرة شرعية للتصالح والتسامح، ولم ترفدوه بما يستحق ولم تسندوه، بل إن البعض ممن يتشدق ارتكب مجزرة زنجبار في يوليو 2009م ليرضي سيده عفاش، وقضى نحبه في تلك المجزرة الآثمة 19 شهيداً و39 جريحاً، والتاريخ لا يجامل، ورغم ذلك منحت الفرصة تلو الأخرى للعابثين واللاهيين وراء المناصب الزائلة، ولكن هيهات هيهات لتلاميذ الشيطان أن يتوبوا.

جاءت حرب 2015م ومن قبل العاصفة بشهرين وجاء أبناء أبين ولودر "اللجان الشعبية" حينما تحاصر الرئيس هادي، وقاتلوا جنباً إلى جنب مع لواء فيصل رجب ضد فلول الأمن المركزي والحرس الجمهوري العفاشي، وكان بيان الشهيد علي الصمدي محطة فاصلة ما بين عهدين، وكانت فرصة لعودة الأبناء الضالين إلى حضن الجنوب وتربتهم الجنوبية، ولكن مرة أخرى نكصوا إلى الخلف وعادوا للحضيرة العفاشية الأحمرية، وأخرجوا أنفسهم من تاريخ جديد كان من المقدر لهم أن يسجلوا أنفسهم في صفحاته الناصعة.

اليوم يكررون الكراهية والمناطقية لأنهم ليسوا من يحكم عدن أو يتحكم بها، فهل هذا منطق جنوبي أصيل؟
حذاء الشهيد بكار عوض بكار، يا هؤلاء، والمصنوع من قوارير الماء البلاستيكية، إبان دحر القوات العفاشية الحوثية، مثال للشرف، وسار على طريق الشهداء الصمدي واللواء علي ناصر هادي وبقية الشهداء الذين قالوا: الجنوب 2015م لن يكون كما كان منذ 1994م. وصدقوا ولايزال الطريق مفتوحاً للتوبة، لكنه لن يظل مفتوحاً إلى الأبد يا هؤلاء.​

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى