الجنوب القادم من حوار جدة

سعد ناجي أحمد

لا شك أن حوار جدة بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة الشرعية، برعاية المملكة العربية السعودية، يمثل محطة تاريخية، ونقلة نوعية في مسار الأوضاع بالساحة اليمنية عامة والجنوب خاصة لحلحلة الملفات الشائكة في طريق مواصلة الجهود المشتركة لمواجهة التمرد الحوثي والمشروع الإيراني والإخواني، والسير معا في تهيئة الأجواء والتوترات والظروف المحلية والدولية نحو تحقيق السلام بالمنطقة العربية.

وأن ما تم تناقله عن مسودة الاتفاق، التي في طريقها إلى الرياض للتوقيع النهائي عليها، يبشر بخطوات إيجابية ومعالجات صائبة، أملنا نجاح تلك الجهود التي تتطلب إخلاص النوايا، والعمل الصادق، والابتعاد عن المكايدات والمماحكات، والعمل بالعقلية، الحكيمة، الصائبة، وإعطاء كل صاحب حق حقه، من القوى الفاعلة والمؤثرة على الأرض.
وهنا أستطيع القول بأن وفد الانتقالي الجنوبي في حوار جدة استطاع أن يتعامل مع لغة الحوار بطريقة عاقلة وحكيمة ونظرة صائبة وأبعاد سياسية عظيمة، وحقق مكاسب سياسية هامة في طاولة المجتمع الدولي، وبات طرفا في المعادلة السياسية وباعترافات دولية.

وها هو الجنوب القادم اليوم من حوار جدة يتميز بصفة سياسية دولية واعتبارات خاصة، ومكاسب حقيقية عظيمة، يتزامن تحقيقها مع احتفالات الشعب الجنوبي بمناسبة ذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وانتصارات الجيش الجنوبي بالضالع، كل ذلك يمثل نجاحات وانتصارات إستراتيجية في مختلف الصعيدين المحلي والدولي.

فنجاح حوار جدة وتطبيق مخرجاته على أرض الواقع، بالطريقة الرسمية والعقلية المتقنة، وبإشراف دولي بعيدا عن العشوائية والازدواجية، يمثل انتصارا عظيما للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والمشروع العربي، والسيادة العربية تجاه كل المؤامرات والمحاولات التي تستهدف التحالف العربي، والسيادة العربية، حيث بات الجنوب اليوم طرفا سياسيا وقوة فاعلة محليا ودوليا، وصمام أمان الجنوب والتحالف العربي والسيادة العربية والملاحة الدولية.

فتحية للمملكة العربية السعودية والإمارات الأصيلة، وتحية للرئيس هادي وشرعيته المتواصلة، وتحية لحوار جدة، والوفد الانتقالي الجنوبي.. النصر حليفنا إن شاء الله.

أخبار متعلقة

تعليقات فيسبوك

Back to top button
زر الذهاب إلى الأعلى